[/font]
[b]

أهلاً مرحباً بكـ زائرنا الكريم في منتديآت كافيه
ندعوكم للتسجيل معنا في المنتدى ، إن لم يكن لك حسآب بعد!
او الدخول لتثبت لنا وجودكـ بالمنتدى!
ايضاً باب الإشراف مفتوح دوماً
فساهم معنا الآن
مع تحيات : إدارة المنتدى
[/b]

[font=Arial Black]



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رسائل الطاحونة ( قصة أجنبية مترجمة )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: رسائل الطاحونة ( قصة أجنبية مترجمة )   السبت يناير 16, 2010 12:42 pm

رسائل الطاحونة
Lettres de mon moulin
Alphonse Daudet
(۱)




للكاتب: ألفونس دوديه
• عربها: فيصل الملوحي




ألفونس دوديه



من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة:




ولد ألفونس دوديه (Alphonse Daudet)في مدينة (نيم) الفرنسيّة عام ١٨٤٠م،وألجأه فقر أسرته أن يصبح معلماً في معهد – أليس- وهو شابٌّ صغير ، عاش في (نِيمْ حتى عام ١۸٤٠ ثم في باريس حتى توفي عام ١۸٩٧ م)
ارتبط بالمدرسة الطبيعية، وامتزجت في أعماله اللوحات الواقعية للحياة اليومية بالخيال. ألف عدداً من الروايات: (ذلك الشيء الهيّن، عام ١۸٦۸ م ؛ تارتاران من كاركاسون عام ١۸٧٢ م؛ سافو، عام ١۸۸٤ م) بالإضافة إلى قصص طويلة وأخرى قصيرة (رسائل من طاحونتي، عام ١۸٦٧ م؛ قصص الاثنين، عام ١۸٧٣.



تمهيد

تعال معي، رافقني في وادي الرون قلب البروفنس( فرنسة الجنوبيّة الغربيّة )، وقد سيّجت ضفّتيه أشجارُ الصنوبــــــــــر والبلوط الأخضر. متّع ناظريك بمرأى طاحونة سكنت أجنحتها منذ أكثر من عشرين عاماً حين غادرها أصحابها, فسامرتها عرائش عنب بريّة، وتطفّلت عليها أعشاب خضراء فمدّت بأيديها حتّى لامست أجنحتها! « ,
تعال معي، وانظر إلى السيّد دوديه وهو يعبّر عن ارتياحه لهذه الطاحونة رغم عجلتها المكسورة، ومصطبتها التي عششت بين أحجارها الحشائش، لماذا، ما سرّ هذا الجنون؟!
كلّ ما في الأمر أنّها تستُحضر شيطان شعره. لقد قبل بها رغم كلّ مشكلاتها، و أعفى البائع من كلّ التصليحات التي عليه القيام بها عادة، و صرّح بأنّه لن يطالبه بأيّ شيء منها.
وضع الشاعر دوديه على المكتب مالاً بالعملة المتداولة محدّداً سعراً للطاحونة، يقارب سعر السوق وقتها، أدهش السيّد ميتيفيو فما كان ليحلم به، فقبل به.
جرى ذلك سريعاً على مرأى من الكاتب بالعدل والشاهدَيْن الموقّّعَيِْن ومسمعهم، ووُثّق البيع كتابة:
« كُتب صكّ البيع في بامبيريغوست بحضور السيّد فرانسي ماماي النافخ بالمزمار و السيّد لويزيه الملقّب بكويك حامل صليب الإخوة الأوّابين. وبعد تلاوة الصكّ قاما بالتوقيع عليه إلى جانب توقيعات المتعاقدَيْن و الكاتب بالعدل.. «

الرسالة الأولى
تجهيز البيت للسكن
انظر ، ألا ترى معي الأرانب والدهشة ترتسم على وجوهها! لقد وقر في نفوسها منذ أمد غير قريب أنّها لن ترى(جنس) طحّان حين رأت باب الطاحونة يُغلق، و جدرانها ومصطبتها أخفتها الأعشاب، فراق لها أن تحوّل هذا المكان إلى حيّ يروده كلّ أفراد جنسها، ومركز لأعمالها الحربيّة: صارت تُدعى: طاحونة أرانب جمّاب ( منطقة فرنسيّة بلجيكيّة الأصل )...
لا تعجبن! فلقد حضر حوالَيْ عشرين أرنباً في تلك الليلة- و جلست على سطحها مشكّلة دائرة، تدفّئ أقدامها بنور القمر!! ما إن فُتِحت الكوّة في السقف حتى تفكّك المعسكر، و وولّت هذه البُنَيّات الأدبار و اختفت مبتعدة في الدغل.
آه، ما أشدّ شوقي إلى عودتها و التمتّع بمرآها!!
لا تعجبن! فليست الأرانب وحدها التي رسمت الدهشة على وجوهها حين رأتني، فقد دهشت معها دهشة أعجبَ بومة عجوز خبيثة كانت تسكن الطابق الأوّل من الطاحونة منذ أكثر من عشرين عاما، وجدتها في الغرفة العليا متصلّبة بلا حراك، قائمة على شجرة وسط أكوام ممّا سقط من البناء وممّا تكسّر من البلاط,. حدّقت بي لحظة بعينها المدوّرة، ثمّ بدا لي أنّه روّعها ألا تعرفني، فأخذت تنعق متذمّرة: هو،هو، وتصفّق متألّمة بجناحيها المغبرّتين– يا لهمزات الشيطان! إنّها لا تسكت على أمر. فلتفعل ما تريد فهذا لا يضرّني بشيء، لكنّ ما يُرعب شرر تصوّبه إليّ عيناها، وعبوس يرتسم به وجهها المكفهرّ. أمّا هذا الساكن الصامت فيعجبني أكثر من الأخرى، ولا مانع لديّ أن أُجدّد له عقد الإيجار. إنّه مازال- كما كان يفعل من قبل- يلزم قمّة الطاحونة مع فتحة في السقف يحتاجها، أمّا أنا فسأكتفي بالغرفة الدنيا، وهي غرفة صغيرة منخفضة مبيّضة بالكلس، ذات قُبّة توهمك أنّها قاعة للطعام في دير.
من هذا المكان أكتب إليك، و بابي مفتوح على مصراعيه تعانقني أشعّة الشمس الناعمة. وتلك ذرى مرتفعات البروفنس الكلسيّة تتراءى في الأفق، و ذاك تلٌّ مغطّى من قمّته حتى سفحه بحرش صنوبر بديع، وهو يتألق حين يسقط عليه الضوء. لا ضجّة، ولا صخب، بل هدوء مريح، لا يخرقه من حين إلى حين سوى نغمات مزمار، أو شدو كروان في رياض الخزامى، أو رنين جُرَيْس في عنق بغل على الطريق.
تلك المناظر ما صارت خلابة تُمتّع الأنظار لولا ضوء ساطع يغمرها.
فكيف تريدني الآن أن آسف على باريسك الصاخبة الكالحة؟! فأنا مرتاح أيّما راحة في الطاحونة! هذا ما كنت أبحث عنه:
ركنٌ طيّب الرائحة دافئ، حيث تنتشر آلاف الأمكنة لقراءة الجرائد. كلّ ما حولي بديع، فما هي إلا ثمانية أيّام منذ أن سكنت، حنى انطبعت مخيّلتي بالأحداث و ملأتها الذكريات..خذ مثلاً – ليس من زمن بعيد ، البارحة مساء- مشاهدتي رواح قطعان الماشية ( رجوعها مساء) إلى المزارع الواقعة أسفل الجبل، أقسم لك: أنا لا أستبدل بهذا المشهد كلّ عروض باريس المسرحيّة في هذا الأسبوع. أرى أن توازن بين الأمرين!
أقول لك: اعتاد الناس في البروفنس أن يأتوا بماشيَتهم إلى جبال الألب حين ترتفع حرارتها. هناك في العلوّ، يُمضي الناس والحيوانات خمسة أشهر أو ستّة في العراء، حيث الحشائش التي تصل بطولها إلى البطون، فإذا جاء الخريف و ارتعشوا رعشة واحدة هبطوا إلى المزارع في سفح الجبل، حيث ينعمون بالتلال الصغيرة الرماديّة بعِطرها ونداها..
عادت قطعان الماشية مساء أمس بعد أن كان كلّ شيء معدّاً لاستقبالها، فالبوابة فتحت منذ الصباح على مصراعيها في انتظارها، والحظائر زُوِّدت بالتبن الطريّ. خلال النهار كانت تتردّد من ساعة إلى أخرى مثل هذه العبارة: (الآن قطعان الماشية في ايغيير ، الآن قطعان الماشية في بارا دو..)، وفجأة سُمِعت صيحة عالية في المساء(ها هي، لقد وصلت)، ومن بعيد رأينا القطيع يقترب ترافقه عجاجة من تراب.
تقدّمت القطيعَ كبرى الأكباش ، و تلتها الخرفان الضخمة، فالأمّات ( أمّهات الحيوانات) الفتيّة وعند أقدامها صغارها الرضيعة. أمّا البغال فعلى ظهورها سلال فيها حملان لها من العمر يوم واحد- تأرجحها في سيرها، وفي ذيل القطيع كلاب تتعرّق، و تدلّّت ألسنتها من اللهاث حتّى بلغت الأرض، يرافقها راعيان كبيران لئيمان يلتفّان بمعطفين أصفرين يصلان إلى الأرض فيغطيان أكعابهما.
كلّ هذا يمرّ قبالتنا، عابراً البوّابة فيغمرنا حبورا، فتخيّل ما يقع في الدار من حياة و حركة! وانظر إلى الطواويس الضخمة بلونها الأخضر الذهبيّ جاثمةً في الأوج تتحقّق من القادمين، ثمّ ترحّب بهم بنغمات بوق بديعة، و إلى الدجاج في خمّة وهو ينهض مذعورا من نومه. لقد استعدّ الجميع: الحمائم و البطّ و ديوك الحبش ( الروميّة) ودجاج السند( الغينيّ)،لقد أصاب الخبل كلّ طير في الحقل!.. الدجاجات مثلاً تتهيّأ للسهر ليٍٍلا!.. سوف يزعمون أنّ كلّ خروف حمل في صوفه مع عِطر الألب البريّ بعض هواء الجبال الذي يبعث في الروح نشوة، ويسكر الجسد فيرقص. وفي خِضمّ كلّ هذا يعود القطيع إلى مأواه، فما أحلى الرجوع إليه!! هاهي الأكباش تسعدها ردّتها إلى مسقط رأسها، والحملان الصغرى التي ولدت في الرحلة و ما كان لها قبل اليوم أن ترى المزرعة، تتنقّل بأنظارها مدهوشة بما يحيط به.
أما إذا أحببت أن تتمتّع بالمنظر الأروع، فانظر إلى الكلاب، كلاب الراعي الشجاعة التي تنبّهت بكلّ أحاسيسها للد فاع عن الحيوانات المكلفة بها، و ما كانت لترى سواها في كلّ هذه البراري. انظر إلى كلب الحراسة يشير لها إلى دلو الآبار المشرع بالماء العذب، يدعوها أن ترويَ عطشها ، بيد أنها لا ترغب أن ترى شيئاً، و لا أن تسمع بأمر قبل أن تدخل الأنعام، ويُغلقَ الباب الصغير ومنافذه بالمزلاج، و يتحلّقَ الرعاة حول الطاولة في القاعة السفلى ويشربوا الحساء كلّه، ويرووا لرفاقهم ما فعلوا في الأعلى على الجبل الأرجوانيّ النديّ من ذروته حتى سفوحه، حينئذٍ–فقط- ترضى بالدخول إلى وجارها ( بيت الكلب)،.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رسائل الطاحونة ( قصة أجنبية مترجمة )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: •»◦--◦ı[الأدب فى الكافيه ]ı◦--◦«• :: القصص والروايات Stories and novels l-
انتقل الى: